فيه إلّا كافر . وحدّث عكرمة يوما ، فقال : إنّما أنزل اللّه المتشابه من القرآن ليضلّ به « 1 » .
قلت : ما أخبثها كلمة ، بل انزل ليهدي به ، وما يضلّ به إلّا الفاسقون من أمثاله .
وكان مع هذا كلّه كذّابا شهد عليه بالكذب جماعة من أعلام معاصريه ، كعبد اللّه بن عمر ، إذ قال لمولاه نافع : لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عبّاس « 2 » . وكسعيد بن المسيّب ، إذ قال لمولاه برد : لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عبّاس « 3 » .
وأوثقه سيّده عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس فعوتب ، فقال : إنّ هذا الخبيث يكذب على أبي « 4 » ، فشهد عليه بالكذب والخبث كليهما وهو أعرف الناس به . وشهد عليه بالكذب يحيى بن سعيد ومحمّد بن سيرين وقال : ما يستوي أن يكون من أهل الجنّة ولكنّه كذّاب . إلى آخر ما هو مذكور من جرحه في ترجمته من ميزان الاعتدال للذهبي وغيره « 5 » .
على أنّ كلّ من ترجمه - كالقسطلاني في مقدّمة فتح الباري ، وابن خلّكان في وفيات الأعيان ، وياقوت الحموي الرومي في معجم الأدباء « 6 » - ذكروه بما سمعت .
والشهرستاني لمّا ذكر رجال الخوارج في كتاب الملل والنحل « 7 » ، كان عكرمة أوّل رجل عدّه منهم .
وكذلك فليح بن سليمان ؛ إذ ضعّفه يحيى بن معين وأبو حاتم والنسائي .
هامش
( 1 ) - . حكاه عنهم الذهبي في ميزان الاعتدال 94 : 3 - 95 ، الرقم 5716 ؛ وابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب 267 : 7 - 270 ، الرقم 475 .
( 2 ) - و 3 . تهذيب التهذيب 267 : 7 - 270 ، الرقم 475 .
( 3 ) -
( 4 ) - . المصدر : 238 .
( 5 ) - . تقدّم آنفا .
( 6 ) - . هدى الساري مقدّمة فتح الباري : 596 ؛ وفيات الأعيان 265 : 3 - 266 ، الرقم 421 ؛ معجم الأدباء 181 : 12 - 190 ، الرقم 46 .
( 7 ) - . الملل والنحل 137 : 1 .