وأخرج البخاري أيضا ( 1 ) نحوه من حديث فليح بن سليمان عن أبي سعيد الخدري ، غير أنّ آخره : « لا يبقينّ في المسجد باب إلّا سدّ ، إلّا باب أبي بكر » .
قلت : لا وزن لهذين الحديثين ، ولا قيمة لهما متنا وسندا .
أمّا السند ؛ فلأنّ عكرمة كان من الخوارج ، وكان داعية إلى الخروج .
فعن الإمام أحمد بن حنبل : كان عكرمة من أعلام الناس ، ولكنّه كان يرى رأي الصفريّة من الخوارج ، ولم يدع موضعا إلّا أتاه .
وعن عطاء : إنّ عكرمة كان أباضيّا .
وعن يعقوب الحضرمي : كان عكرمة يرى رأي الأباضيّة .
وعن يحيى بن بكير ، قال : قدم عكرمة مصر وهو يريد المغرب ، فخوارج المغرب كلّهم عنه أخذوا .
وعن ابن المديني : كان عكرمة يرى رأي نجدة الحروري .
وعن مصعب الزبيري : كان عكرمة على رأي الخوارج ، قال : وادّعى على ابن عبّاس أنّه كان يرى رأيهم ، كذبا وافتراء على ابن عبّاس .
وعن أحمد بن حنبل : ما علمت أنّ مالكا حدّث بشيء عن عكرمة إلّا في الرجل يطأ امرأته قبل الزيارة .
وعن خالد بن أبي عمران ، قال : كنّا في المغرب وعندنا عكرمة وقت موسم الحجّ ، فقال : وددت أنّ بيدي حربة فأعترض بها من شهد الموسم يمينا وشمالا ؛ بناء منه على كفر المسلمين جميعا عدا إخوانه الخوارج . ووقف عكرمة على باب المسجد ، فقال : ما
شرح
( 1 ) في باب الخوخة من كتاب الصلاة « 1 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 177 : 1 - 178 ، ح 454 .