المسألة السادسة عشرة فيمن يدين بولاية الجور ، وفيمن يدين بولاية العدل
والمرويّ عن أئمّة أهل البيت أن لا ولاية لأئمّة الجور الذين قال اللّه تعالى في أمثالهم : «
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
» « 1 » . وأنّ الولاية إنّما هي لأئمّة العدل الذين عناهم اللّه تعالى بقوله : «
يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
» « 2 » .
والمأثور عنهم عليهم السلام أنّ من دان بولاية إمام جائر فعقد قلبه على ولايته ، كان كمن عناهم اللّه تعالى بقوله سبحانه : «
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
» « 3 » وقوله تعالى : «
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
» « 4 » .
أمّا من دان بولاية إمام عادل ، فعقد قلبه على ذلك ، فهو ممّن عناهم اللّه تعالى بقوله :
«
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
» « 5 » .
هامش
( 1 ) - . القصص 41 : 28 .
( 2 ) - . الأعراف 181 : 7 .
( 3 ) - . المائدة 51 : 5 .
( 4 ) - . الممتحنة 9 : 60 .
( 5 ) - . المائدة 56 : 5 .