تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أجوبة مسائل موسى 122

مساهمون:

صأجوبة مسائل موسى ١٢٢
هذا مضمون ما روي في هذه المسألة عن أئمّة أهل البيت « 1 » ، وفيه من الفوائد ما لا يجحده جاحد ؛ وحسبك أنّه يوجد روح النهضة في الرعايا إلى مؤازرة العدل ومقاومة الجور . لكنّ موسى جار اللّه ينكر على أئمّة أهل البيت هذه التعاليم ويعدّها من السنن السيّئة . قال : يقول الباقر : « إنّ اللّه قال : لاعذّبنّ كلّ رعيّة في الإسلام دانت بولاية إمام جائر ، وإن كانت الرعيّة في أعمالها برّة تقيّة ( 1 ) ولأعفونّ عن كلّ رعيّة في الإسلام دانت بولاية إمام عادل من اللّه ، وإن كانت الرعيّة ظالمة مسيئة » « 2 » ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الرعيّة إذا تديّنت بولاية إمام جائر يحكم بغير ما أنزل اللّه ، فتتعبّد بحكمه لا ينفعها عملها ؛ إذ تكون ممّن عناهم اللّه تعالى بقوله : «وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً» « 3 » . وقد أجمعت الامّة على اشتراط الإيمان في قبول الأعمال «إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» « 4 » . بل أجمعت على اشتراطه في صحّة العمل ، كما يدلّ عليه قوله تعالى في سورة الإسراء : «وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً» « 5 » . ( 2 ) لأ نّها تكون بسبب تديّنها بولاية الإمام العادل مصداقا لقوله تعالى : «خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ» « 6 » ، فيكون قول الإمام هنا نظير ما أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي ذرّ من بشارة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالجنّة لكلّ موحّد وإن زنى وإن سرق وإن شرب الخمر « 7 » .
هامش
( 1 ) - . راجع : الكافي 374 : 1 - 377 ، باب من دان اللّه - عزّ وجلّ - بغير إمام من اللّه جلّ جلاله ؛ مستدرك الوسائل 173 : 18 - 178 ، الباب 8 من أبواب حدّ المرتدّ . ( 2 ) - . الكافي 376 : 1 ، باب من دان اللّه - عزّ وجلّ - بغير إمام من اللّه جلّ جلاله ، ح 4 . ( 3 ) - . الفرقان 23 : 25 . ( 4 ) - . المائدة 27 : 5 . ( 5 ) - . الإسراء 19 : 17 . ( 6 ) - . التوبة 102 : 9 . ( 7 ) - . صحيح البخاري 2366 : 5 ، ح 6078 .