أخرج مسلم في باب نكاح المتعة من صحيحه ( 1 ) عن عطاء قال : « قدم جابر بن عبداللّه معتمرا فجئناه في منزله ، فسأله القوم عن أشياء ، ثمّ ذكروا المتعة فقال : نعم ، استمتعنا على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر » . انتهى .
وأخرج مسلم في الباب المذكور أيضا عن أبي الزبير ، قال : سمعت جابر بن عبداللّه يقول : كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيّام على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر ، حتّى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث « 1 » . انتهى .
وأخرج في الباب المذكور أيضا عن أبي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبد اللّه فأتاه آت فقال : إنّ ابن عبّاس وابن الزبير اختلفا في المتعتين : متعة الحجّ ومتعة النساء ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما « 2 » ( 2 ) .
والأخبار في هذا لا تستقصى .
ويعجبني قول بعضهم :
إنّ التمتّع سنّة مشروعة
صدع الكتاب بها وسنّة أحمد
وروى المخالف أنّ ذلك قد جرى
زمن النبيّ وبعد فقد محمّد
ثمّ استمرّ الأمر في تحليلها
إذ صحّ ذلك بالحديث المسند
شرح
( 1 ) في ص 535 من جزئه الأوّل « 3 » .
( 2 ) أوردنا أحاديث جابر هذه في ص 58 من فصولنا المهمّة « 4 » وتكلّمنا فيها بما يجدر بالباحثين أن يقفوا عليه .
هامش
( 1 ) - . صحيح مسلم 1023 : 2 ، كتاب النكاح ، ح 16 .
( 2 ) - . المصدر ، ح 17 .
( 3 ) - . المصدر : 1023 ، كتاب النكاح ، ح 15 .
( 4 ) - . راجع الموسوعة ج 3 ، الفصول المهمّة ، الفصل 8 ، المبحث الثاني .