والصحاح الحاكمة بالتقيّة عند الاضطرار إليها متواترة ، ولا سيّما من طريق العترة الطاهرة « 1 » ، وحسبك ما صحّ على شرط الشيخين ، عن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر ، عن أبيه ( 1 ) قال : أخذ المشركون عمّارا ، فلم يتركوه حتّى سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكر آلهتهم بخير ثمّ تركوه ، فلمّا أتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ما وراءك ؟ » قال : شرّ يا رسول اللّه ، ما تركت حتّى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير . قال صلى الله عليه وآله وسلم : « كيف تجد قلبك ؟ » ، قال : مطمئنّ بالإيمان . قال صلى الله عليه وآله وسلم : « إن عادوا فعد » .
وصحّ على شرط الشيخين أيضا عن ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى : «
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
» قال : التقاة التكلّم باللسان والقلب مطمئنّ بالإيمان ، فلا يبسط يده فيقتل ( 2 ) . الحديث .
قلت : هذا حكم الشرع كتابا وسنّة ، والعقل بمجرّده حاكم بهذا لو كانوا ينصفون .
شرح
( 1 ) فيما أخرجه الحاكم في تفسير الآية من سورة النحل من صحيحه المستدرك « 2 » ص 357 من جزئه الثاني ، وصرّح بأ نّه صحيح على شرط الشيخين . وأورده الذهبي في تلخيصه « 3 » مصرّحا بصحّته على شرطهما أيضا .
( 2 ) أخرجه الحاكم في تفسير الآية من سورة آل عمران من مستدركه « 4 » ص 291 من الجزء الثاني مصرّحا بصحّته على شرط الشيخين ، وأورده الذهبي في التلخيص « 5 » مصرّحا بصحّته على شرطهما أيضا .
هامش
( 1 ) - . راجع الكافي 217 : 2 - 221 ، باب التقيّة .
( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 102 : 3 ، ح 3413 .
( 3 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 357 : 2 .
( 4 ) - . المستدرك على الصحيحين 8 : 3 ، ح 3203 .
( 5 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 291 : 2 .