المدقّقين عن الوقوف عليه .
وإنّي واللّه لأعجب من الشيخ البخاري يروي عن ألف ومائتين من الخوارج ( 1 ) ، ويحتجّ بأكثر من مائة مجهول ( 2 ) ، ويعتمد على كثيرين ممّن سبق الطعن بهم ( 3 ) كعكرمة البربري الخارجي ، وإسماعيل بن أويس ، وعاصم بن عليّ ، وعمرو بن مرزوق وأمثالهم . ويصحّح حديث المرجئة والقدريّة ، ولا تأخذه لومة لائم في الاحتجاج بمروان بن الحكم ، والمغيرة بن شعبة ، ومعاوية الأموي ، وعمرو بن العاص ، وأمثالهم .
ولا يخجل من الاحتجاج بعمران بن حطّان داعية الخوارج وزعيمهم ، وهو القائل في شقيق عاقر الناقة أشقى الآخرين ابن ملجم المرادي ، وضربته لأخي النبيّ ووليّه ، ومن كان منه بمنزلة هارون من موسى :
يا ضربة من تقيّ ما أراد بها
إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إنّي لأذكره يوما فأحسبه
أوفى البريّة عند اللّه ميزانا « 1 »
ثمّ يعرض عن سبط رسول اللّه الأكبر ، وريحانته من الدنيا الحسن بن عليّ إمام الامّة وسيّد شباب أهل الجنّة ، وعن الصادقين من أهل البيت ، وهم أعدال الكتاب ،
شرح
( 1 ) كما نصّ عليه سيّدنا الإمام أبو محمّد الحسن بن الهادي الصدر الموسوي العاملي الكاظمي في كتابه نهاية الدراية « 2 » ، وتصدّى لذلك ابن حجر صاحب المصالت ، وعبد الحقّ الدهلوي شارح مشكاة المصابيح ، وغيرهما من أعلام أهل السنّة .
( 2 ) نصّ على ذلك ابن يسع في كتابه معرفة أصول الحديث « 3 » ، وهو من فحول علماء أهل السنّة .
( 3 ) نصّ على ذلك من أهل السنّة ابن الصلاح في مقدّمته « 4 » المعروفة ب - أصول الحديث .
هامش
( 1 ) - . الإصابة 232 : 5 ، الرقم 6891 .
( 2 ) - . نهاية الدراية : 499 وما بعدها .
( 3 ) - . حكاه عنه الصدر العاملي في نهاية الدراية : 499 .
( 4 ) - . مقدّمة ابن الصلاح : 86 ، النوع الثالث والعشرون .