( 1 ) كما بيّنّاه مفصّلا في جواب المسألة السادسة ، فراجع من هذه الرسالة ص 48 وما بعدها .
وكظمه الغيظ ، وتجاوزه عمّن أساء إليه ، وانقطاعه إلى اللّه مخلصا له في العبادة ، ناصحا لعباده في الإرشاد والإفادة ، فكان الواجب أن يستغرب الناس من الإمام مالك عدم سماعه منه ، فإنّ الموطّ - أخلو من حديثه عليه السلام ( 1 ) . وأغرب من هذا أنّ مالكا كان لا يروي عن الإمام الصادق - على ما قيل ( 2 ) - حتّى يضمّ إليه أحد .
والشيخان كلاهما لم يخرجا شيئا عن الكاظم ، ولا عن الرضا ، ولا عن الجواد ، ولا عن الهادي ، ولا عن الزكيّ الحسن العسكريّ ( 3 ) ولا عن الحسن بن الحسن ، ولا عن الشهيد زيد بن عليّ بن الحسين ، ولا عن يحيى بن زيد ، ولا عن النفس الزكيّة محمّد بن عبد اللّه الكامل بن الحسن الرضا بن الحسن السبط ، ولا عن أخيه إبراهيم بن عبد اللّه ، ولا عن الحسين شهيد فخّ ، ولا عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن ، ولا عن أخيه إدريس بن عبد اللّه ، ولا عن محمّد بن جعفر الصادق ، ولا عن محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا ، ولا عن أخيه القاسم الرسّي ، ولا عن محمّد بن محمّد بن زيد بن عليّ ، ولا عن محمّد بن القاسم بن عليّ بن عمر الأشرف بن زين العابدين صاحب الطالقان المعاصر للبخاري ، ولا عن غيرهم من أعلام العترة الطاهرة ، كعبد اللّه بن الحسن ، وعليّ بن جعفر العريضي ، وأخويه إسماعيل بن جعفر وإسحاق بن جعفر ، وغيرهما من ثقل رسول اللّه ، وبقيّته
شرح
( 1 ) والإمام الشافعي كان أيضا معاصرا للكاظم فلم يرو عنه ، ومسنده - ك - موطّأ مالك - خلو من حديثه عليه السلام .
( 2 ) راجع أحوال جعفر الصادق من ميزان الذهبي « 1 » . أمّا البخاري فلم يرو في صحيحه عن الصادق شيئا .
( 3 ) وكان معاصرا للبخاري ، وقد توفّي عليه السلام بعد وفاة البخاري بأربع سنين .
هامش
( 1 ) - . ميزان الاعتدال 414 : 1 ، الرقم 1519 .