وسفينة النجاة ، وباب حطّة ، وأمان هذه الامّة ( 1 ) .
لكم ذخركم إنّ النبيّ وآله
وحزبهم ذخري إذا التمس الذخر « 1 » ( 2 )
وأمّا قول هذا الرجل : « وكان الصادق يأمر بما فيه خلاف أهل السنّة والجماعة » .
فجوابه : أنّه عليه السلام إذا استفتاه من يعرفه بالعمل بهداه يفتيه بما عنده من ذلك ، وإذا استفتاه من يعرفه باتّباع غيره أجابه بما جاء عنهم ، وإذا سأله من لا يعرفه ، قال في الجواب : جاء عن فلان كذا ، وعن فلان كذا ، فيذكر في الأثناء مذهب أهل البيت في المسألة .
هذه طريقته ، وربما كانت طريقة غيره من أئمّة أهل البيت ، وقد قال عليه السلام لمعاذ بن مسلم الهرّاء ( 3 ) : « بلغني أنّك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ » . قال : نعم ، وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج ، إنّي أقعد في المسجد فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء ، فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ، ويجيء الرجل أعرفه
شرح
( 1 ) لنا هنا كلام لا يستغني عنه المدقّقون أودعناه في كتابنا تحفة المحدّثين « 2 » .
( 2 ) من الطويل .
( 3 ) هو أبو مسلم النحوي الكوفي واضع علم الصرف ، كان من أصحاب الصادق المبرّزين في شيعته . ذكره ابن خلّكان فقال :
قرأ عليه الكسائي ، وروى عنه ، وحكيت عنه في القراءات حكايات كثيرة ، وصنّف في النحو كثيرا ، وكان يتشيّع « 3 » .
قلت : وقد ذكرنا أحو اله على سبيل التفصيل في كتابنا مختصر الكلام في مؤلّفي الشيعة من صدر الإسلام « 4 » .
هامش
( 1 ) - . راجع تكملة أمل الآمل : 132 ، الرقم 82 .
( 2 ) - . تقدّم الكلام فيه آنفا .
( 3 ) - . وفيات الأعيان 218 : 5 ، الرقم 725 .
( 4 ) - . راجع الموسوعة ج 6 ، مختصر الكلام في مؤلّفي الشيعة من صدر الإسلام ، الرقم 17 .