فحتّام تصوبون على إخوانكم الصواعق المحرقة ، وتنبزونهم بأهل البدع والزندقة ، حتّى كان منهاج السنّة سبّابا ، ونبراسها كذّابا ، وفجر الإسلام هو الإسلام الصحيح ، وكرد الشام هو العربي الصريح ، وأرباب القلم وأنصار السنّة أضراب النصولي في كتاب معاوية بن أبي سفيان ، والحصاني صاحب العروبة في الميزان ؛ وموسى هذا الأرعن في مسائله ، وابن عانة في معاميه ومجاهله ، يتحكّمون بجهلهم فيستحلّون من الشيعة ما حرّم اللّه عزّ وجلّ ، بغيا منهم وجهلا .
والمسلمون بمنظر وبمسمع
لا منكر منهم ولا متفجّع « 1 »
كأنّ الشيعة ليسوا بإخوانهم في الدين ، ولا بأعوانهم على من أراد بهم سوءا .
فصل ما ورد عن أئمّة السنّة في أبي حنيفة و . . .
] قال موسى جار اللّه في خاتمة هذه المسألة :
يقول الإمام - يعني الباقر أو الصادق في أئمة المذاهب الأربعة من هذه الأمة - : لا تأتهم ! ولا تسمع منهم ! لعنهم الله ولعن مللهم المشركة .
فأقول : لا طريق لموسى جار اللّه وغيره في إثبات هذا القول عن أئمّتنا أبدا ، ولو فرضنا ثبوته فما هو إلّا دون ما قد ثبت عن حجج أهل السنّة ، وأعلام سلفهم المعاصرين للأئمّة الأربعة ، كما يعلمه المتتبّعون ، وقد أخرج الخطيب في ترجمة أبي حنيفة - من الجزء 13 - من تاريخ بغداد أحاديث كثيرة في هذا الموضوع ، لعلّ موسى جار اللّه لم يقف عليها ، فنحن الآن نلفته إليها .
هامش
( 1 ) - . من قصيدة يرثى بها الحسين عليه السلام ، راجع بحار الأنوار 119 : 45 ، تاريخ الحسين بن عليّ سيّد الشهداء عليه السلام ، الباب 39 ، بعد ح 1 .