أنزله اللّه على نبيّه هو ما بين الدفّتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك . وأ نّه كان مجموعا مؤلّفا في عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وحفظه ونقله ألوف من الصحابة .
وجماعة من الصحابة كعبد اللّه بن مسعود ، وابيّ بن كعب ، وغيرهما ، ختموا القرآن على النبيّ عدّة ختمات . ويظهر القرآن ويشهر بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر رضىاللهعنه .
- قال : - والشرذمة القليلة منهم التي قالت بوقوع التغيير فقولهم مردود عندهم ولا اعتداد به فيما بينهم . - قال : - وبعض الأخبار الضعيفة التي رويت في مذهبهم لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته .
- قال : - وهو حقّ ؛ لأنّ خبر الواحد إذا اقتضى علما ولم يوجد في الأدلّة القاطعة ما يدلّ عليه ، وجب ردّه ، على ما صرّح به ابن المطهّر الحلّي في كتابه المسمّى ب - مبادئ الوصول إلى علم الأصول . وقد قال اللّه تعالى «
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
» . قال : ففي تفسير الصراط المستقيم الذي هو تفسير معتبر عند علماء الشيعة : أي إنّا لحافظون له من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان « 1 » .
انتهى كلامه بعين لفظه .
ونحن تعرّضنا للبحث عن هذا الموضوع في الفصل 11 من فصولنا المهمّة ، وفاتنا ثمّة النقل عن كتاب كشف الغطاء وهو من أجلّ الكتب الفقهيّة المشهورة المنشورة ، لمؤلّفه إمام المتبحّرين وعيلم « 2 » علوم المتقدّمين والمتأخّرين شيخنا الأكبر الشيخ جعفر رضىاللهعنه ، فراجع منه كتاب القرآن تجده يقول في المبحث السابع من مباحثه :
لا زيادة في القرآن من سورة ولا آية - من بسملة وغيرها - ولا كلمة ولا حرف ، وجميع ما بين الدفّتين ممّا يتلى كلام اللّه ، بالضرورة من المذهب ، بل الدين ، وإجماع المسلمين ، وأخبار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، والأئمّة الطاهرين عليهمالسلام « 3 » .
هامش
( 1 ) - . إظهار الحقّ 90 : 2 .
( 2 ) - . العيلم : البحر . لسان العرب 421 : 12 « ع . ل . م » .
( 3 ) - . كشف الغطاء 453 : 3 .