المسألة الرابعة نسبة القول بتحريف القرآن إلى الشيعة
] نسب إلى الشيعة القول بتحريف القرآن بإسقاط كلمات وآيات ، إلخ .
فأقول : نعوذ باللّه من هذا القول ، ونبرأ إلى اللّه تعالى من هذا الجهل ، وكلّ من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا أو مفتر علينا ؛ فإنّ القرآن العظيم ، والذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته ، وسائر حروفه وحركاته وسكناته ، تواترا قطعيّا عن أئمّة الهدى من أهل البيت عليهمالسلام ، لا يرتاب في ذلك إلّا معتوه . وأئمّة أهل البيت كلّهم أجمعون رفعوه إلى جدّهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن اللّه تعالى . وهذا أيضا ممّا لا ريب فيه .
وظواهر القرآن الحكيم - فضلا عن نصوصه - أبلغ حجج اللّه تعالى ، وأقوى أدلّة أهل الحقّ بحكم الضرورة الأوّليّة من مذهب الإماميّة ، وصحاحهم في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة ؛ ولذلك تراهم يضربون بظواهر الصحاح المخالفة للقرآن عرض الجدار ، ولا يأبهون بها عملا بأوامر أئمّتهم عليهمالسلام .
وكان القرآن مجموعا أيّام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على ما هو عليه الآن من الترتيب والتنسيق في آياته وسوره وسائر كلماته وحروفه بلا زيادة ولا نقصان ، ولا تقديم ولا تأخير ، ولا تبديل ولا تغيير .