وذكر الرازي في تفسير الآية :
أنّه روي عن ابيّ بن كعب أنّه كان يقرأ : « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى فآتوهنّ اجورهنّ » . - قال : - وهذا أيضا هو قراءة ابن عبّاس . - قال : - والامّة ما أنكروا عليهما في هذه القراءة . - قال : - فكان ذلك إجماعا من الامّة على صحّة هذه القراءة .
قلت : هذا كلامه بعين لفظه فراجعه في ص 201 من الجزء 3 من تفسيره الكبير « 1 » .
ونقل القاضي عياض عن المازري - كما في أوّل باب نكاح المتعة من شرح صحيح مسلم للعلّامة النووي - : أنّ ابن مسعود قرأ فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل « 2 » . والسنن في ذلك كثيرة . وهي صحيحة صريحة في النقصان .
وأخرج البخاري ( 1 ) من طريقين عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : قدم أصحاب عبداللّه بن مسعود على أبي الدرداء - وهو في الشام - فطلبهم فوجدهم فقال : أيّكم يقرأ على قراءة عبد اللّه ؟ قالوا : كلّنا . قال : فأ يّكم يحفظ « 3 » ؟ فأشاروا إلى علقمة . قال : كيف سمعته يقرأ «
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
» ؟ قال علقمة : فقرأت : والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلّى والذكر والأنثى . قال : أشهد أنّي سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ هكذا ، وهؤلاء يريدونّي على أن أقرأ : وما خلق الذكر والأنثى . واللّه لا أتابعهم . انتهى .
وهذا حديث صحيح صريح في الزيادة لا في النقصان . والسنن في ذلك من طريق أهل السنّة أكثر من أن تحصى في هذه العجالة ، أو تستقصى في هذا الإملاء . فما يقوله أهل السنّة في الجواب عنها ، هو بعينه الجواب عمّا هو في كتبنا .
شرح
( 1 ) في ص 143 من الجزء الثالث من صحيحه في تفسير سورة الليل من كتاب تفسير القرآن ، فراجع « 4 » .
هامش
( 1 ) - . التفسير الكبير 5 الجزء العاشر : 54 .
( 2 ) - . انظر شرح صحيح مسلم للنووي 179 : 9 .
( 3 ) - . في المصدر : « أحفظ » .
( 4 ) - . صحيح البخاري 1889 : 4 ، ح 4660 .