وقرينة ، ومرّة يكون بظهور اللفظ محفوفا بالقرائن والأمارات القطعيّة ، وقد يكون بمجرّد الظهور خاليا من القرائن .
تارة يختصّ عشيرته بهذا التدليل ، وتارة يختصّ به نساءه امّهات المؤمنين ، وربّما اختصّ به أولياء عليّ عليه السلام من المهاجرين كأبي ذرّ والمقداد وعمّار ، ومن الأنصار كسلمان وابيّ وخزيمة وفروة بن عمرو بن ودقة . وقد يختصّ به المنحرفين يومئذ عن عليّ ، كبريدة وعمرو بن شاش الأسلميّين ، ووهب بن حمزة ، والأربعة الذين تعاقدوا على شكايته إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . وقد يختصّ به أولات الفضل من نساء المهاجرين والأنصار ، كأسماء بنت عميس ، وامّ سلمة ، وأمثالهما .
وكثيرا مّا نوّه به على منبره الشريف ، وربّما تحدّث به مع بعض أصحابه في البقيع ، وقد باح به يوم المؤاخاة ، ويوم سدّ الأبواب من المسجد ، ويوم توجّهه إلى تبوك ، وباح به يوم الطائف ، وفي كثير من مغازيه « 1 » .
وحسبك نصّه يوم عرفات من حجّة الوداع ، وصرّح الحقّ يوم الغدير عن محضه ، وأسفر الصبح يومئذ لذي عينين ، كما قال أبو تمّام الطائي - رحمه اللّه تعالى - من قصيدة له عصماء هي في ديوانه :
ويوم الغدير استوضح الحقّ أهله بفيحاء ما فيها حجاب ولا ستر يمدّ بضبعيه ويعلم أنّه وليّ ومولاكم فهل لكم خبر ؟
فكان له جهر بإثبات حقّه وكان لهم في بزّهم حقّه جهر « 2 » وقال الكميت - رحمه اللّه تعالى - :
ويوم الدوح دوح غدير خمّ أبان له الخلافة لو أطيعا ولكنّ الرجال تبايعوها فلم أر مثلها خطرا مبيعا
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع : الموسوعة ج 1 ، المراجعات ، المراجعة 8 ؛ وج 6 ، عقيلة الوحي .
( 2 ) - . ديوان أبي تمّام : 144 - 145 .