فَأَجَابَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَغْتَسِلُ وَلَا يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ :
إذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَهُوَ جُنُبٌ وَيَخْشَى إنْ اشْتَغَلَ بِفِعْلِ الطَّهَارَةِ يَفُوتُهُ الْوَقْتُ فَهَلْ يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمُ ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَهُوَ مُسْتَيْقِظٌ وَالْمَاءُ بَعِيدٌ مِنْهُ يَخَافُ إنْ طَلَبَهُ أَنْ تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ أَوْ كَانَ الْوَقْتُ بَارِداً يَخَافُ إنْ سَخَّنَهُ أَوْ ذَهَبَ إلَى الْحَمَّامِ فَاتَتْ الصَّلَاةُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ .
وَإِنْ اسْتَيْقَظَ آخِرَ الْوَقْتِ وَخَافَ إنْ تَطَهَّرَ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي هُنَا بِالْوُضُوءِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ اخْتِلَافاً .
كَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ فَإِنَّهُ هُنَا إنَّمَا خُوطِبَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ اسْتِيقَاظِهِ وَمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ صَلَّاهَا إذَا اسْتَيْقَظَ وَكَانَ ذَلِكَ وَقْتَهَا فِي حَقِّهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 470
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٧٠