الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَإِذَا جَبَرَهَا مَسَحَ عَلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَ جَبْرُهَا عَلَى وُضُوءٍ أَوْ غَيْرِ وُضُوءٍ .
وَكَذَلِكَ إذَا شَدَّ عَلَيْهَا عِصَابَةً وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَيَمُّمٍ فِي ذَلِكَ هَذَا أَصَحُّ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ وَاَللَّهِ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ جُنُبٍ وَهُوَ فِي بَيْتٍ مُبَلَّطٍ عَادِمٍ فِيهِ التُّرَابَ مَغْلُوقٍ عَلَيْهِ الْبَابُ وَلَمْ يَعْلَمْ مَتَى يَكُونُ الْخُرُوجُ مِنْهُ فَهَلْ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ إلَى وُجُودِ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَلَا عَلَى التَّمَسُّحِ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِلَا مَاءٍ وَلَا تَيَمُّمٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ .
وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ .
وَهَلْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ : أَظْهَرُهُمَا : أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَلَمْ يَأْمُرْ الْعَبْدَ بِصَلَاتَيْنِ وَإِذَا صَلَّى قَرَأَ الْقِرَاءَةَ الْوَاجِبَةَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 467
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٦٧