تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ سَافَرَ مَعَ رُفْقَةٍ وَهُوَ إمَامُهُمْ . ثُمَّ احْتَلَمَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ الْبَرْدُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى بِهِمْ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةٌ ؟ وَعَلَى مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ ثَلَاثُ مَسَائِلَ : الْأُولَى : أَنَّ تَيَمُّمَهُ جَائِزٌ وَصَلَاتَهُ جَائِزَةٌ وَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ . وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ وَقَدْ جَاءَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ فِي السُّنَنِ { عَنْ عَمْرِو بْنِ العاص أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ بِالتَّيَمُّمِ فِي السَّفَرِ وَإِنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } وَكَذَلِكَ هَذَا مَعْرُوفٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . الثَّانِيَةُ : أَنَّهُ هَلْ يَؤُمُّ الْمُتَوَضِّئِينَ ؟ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ يَؤُمُّهُمْ كَمَا أَمَّهُمْ عَمْرُو بْنُ العاص وَابْنُ عَبَّاسٍ . وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَمَذْهَبُ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يَؤُمُّهُمْ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 464 | ابن تيمية