صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنِّي مُنَزِّلٌ عَلَيْك كِتَاباً لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِماً وَيَقْظَانَ } فَتَجُوزُ الْقِرَاءَةُ قَائِماً وَقَاعِداً وَمَاشِياً وَمُضْطَجِعاً .
وَرَاكِباً .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ أَرْمَدَ فَلَحِقَتْهُ جَنَابَةٌ وَلَا يَقْدِرُ يَتَطَهَّرُ بِمَاءِ مُسَخَّنٍ وَلَا بَارِدٍ وَيَقْدِرُ عَلَى الْوُضُوءِ .
فَمَا يَصْنَعُ ؟ .
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا كَانَ بِهِ رَمَدٌ فَإِنَّهُ يَغْسِلُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ بَدَنِهِ .
وَمَا يَضُرُّهُ الْمَاءُ - كَالْعَيْنِ وَمَا يُقَارِبُهَا - فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ : أَحَدُهُمَا : يَتَيَمَّمُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد .
وَالثَّانِي : لَيْسَ عَلَيْهِ تَيَمُّمٌ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ لَكِنَّ غَسْلَ أَكْثَرِ الْبَدَنِ الَّذِي يُمْكِنُ غَسْلُهُ وَاجِبٌ بِاتِّفَاقِهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ بَاشَرَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ فِي عَافِيَةٍ .
فَهَلْ لَهُ أَنْ يَصْبِرَ بِالتَّطَهُّرِ إلَى أَنْ يتضاحى النَّهَارُ ؟ أَمْ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ ؟ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 462
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٦٢