مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد .
وَأَنَّ مَنْ قَالَ : هُوَ غَسْلُ الْفَرْجِ .
كَمَا قَالَهُ دَاوُد فَهُوَ ضَعِيفٌ .
فَصْلٌ :
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً } .
فَقَوْلُهُ { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً } يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ { عَلَى سَفَرٍ } لَا بِالْمَرَضِ .
وَالْمَرِيضُ يَتَيَمَّمُ وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ .
وَالْمُسَافِرُ إنَّمَا يَتَيَمَّمُ إذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ .
ذَكَرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى النَّوْعَيْنِ الْغَالِبَيْنِ : الَّذِي يَتَضَرَّرُ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَاَلَّذِي لَا يَجِدُهُ .
وَقَوْلُهُ { عَلَى سَفَرٍ } يَعُمُّ السَّفَرَ الطَّوِيلَ وَالْقَصِيرَ كَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ .
وَقَوْلُهُ : { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى } كَقَوْلِهِ فِي آيَةِ الْخَوْفِ : { وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ } وَقَوْلِهِ فِي الْإِحْرَامِ : { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ }
مجموعة الفتاوى — صفحة 398
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٩٨