تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
سُجُودٌ خَفِيفٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً } قَالُوا : رُكَّعاً فَرُخِّصَ لَهَا فِي دُونِ كَمَالِ السُّجُودِ . وَأَمَّا احْتِجَاجُ ابْنِ حَزْمٍ عَلَى أَنَّ مَا دُونُ رَكْعَتَيْنِ لَيْسَ بِصَلَاةِ بِقَوْلِهِ : { صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى } فَهَذَا يَرْوِيهِ الأزدي عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ خِلَافُ مَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ الْمَعْرُوفُونَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ . فَإِنَّهُمْ رَوَوْا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ : { صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خِفْت الْفَجْرَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ } وَلِهَذَا ضَعَّفَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِن العُلَمَاءِ حَدِيثَ الْبَارِقِيَّ . وَلَا يُقَالُ هَذِهِ زِيَادَةٌ مِن الثِّقَةِ ؛ فَتَكُونُ مَقْبُولَةً لِوُجُوهِ : أَحَدُهَا : أَنَّ هَذَا مُتَكَلَّمٌ فِيهِ . الثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُخَالِفْ الْجُمْهُورَ وَإِلَّا فَإِذَا انْفَرَدَ عَنْ الْجُمْهُورِ فَفِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ . الثَّالِثُ : أَنَّ هَذَا إذَا لَمْ يُخَالِفْ الْمَزِيدَ عَلَيْهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ : { أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ : صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خِفْت الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ } وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَوْ قَالَ : صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خِفْت الصُّبْحَ