تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ يَثْبُتُ بِنَفْسِهِ . وَقَدْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد فَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا بِشَدِّهِ بِشَيْءِ يَسِيرٍ أَوْ خَيْطٍ مُتَّصِلٍ بِهِ أَوْ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ : لَمْ يُمْسَحْ وَإِنْ ثَبَتَ بِنَفْسِهِ لَكِنَّهُ لَا يَسْتُرُ جَمِيعَ الْمَحَلِّ إلَّا بِالشَّدِّ - كالزربول الطَّوِيلِ الْمَشْقُوقِ : يَثْبُتُ بِنَفْسِهِ لَكِنْ لَا يَسْتُرُ إلَى الْكَعْبَيْنِ إلَّا بِالشَّدِّ - فَفِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ يَمْسَحُ عَلَيْهِ . وَهَذَا الشَّرْطُ لَا أَصْلَ لَهُ فِي كَلَامِ أَحْمَد بَلْ الْمَنْصُوصُ عَنْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتَا بِأَنْفُسِهِمَا بَلْ بِنَعْلَيْنِ تَحْتَهُمَا وَأَنَّهُ يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ مَا لَمْ يَخْلَعْ النَّعْلَيْنِ . فَإِذَا كَانَ أَحْمَد لَا يَشْتَرِطُ فِي الْجَوْرَبَيْنِ أَنْ يَثْبُتَا بِأَنْفُسِهِمَا بَلْ إذَا ثَبَتَا بِالنَّعْلَيْنِ جَازِ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا : فَغَيْرُهُمَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَهُنَا قَدْ ثَبَتَا بِالنَّعْلَيْنِ وَهُمَا مُنْفَصِلَانِ عَنْ الْجَوْرَبَيْنِ . فَإِذَا ثَبَتَ الْجَوْرَبَانِ بِشَدِّهِمَا بِخُيُوطِهِمَا كَانَ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا أَوْلَى بِالْجَوَازِ . وَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الْجَوْرَبَيْنِ : فالزربول الَّذِي لَا يَثْبُتُ إلَّا بِسَيْرِ يَشُدُّهُ بِهِ مُتَّصِلاً بِهِ أَوْ مُنْفَصِلاً عَنْهُ أَوْلَى بِالْمَسْحِ عَلَيْهِ مِن الجَوْرَبَيْنِ . وَهَكَذَا مَا يُلْبَسُ عَلَى الرِّجْلِ مِنْ فَرْوٍ وَقُطْنٍ وَغَيْرِهِمَا : إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِشَدِّهِمَا بِخَيْطِ مُتَّصِلٍ أَوْ مُنْفَصِلٍ مَسَحَ عَلَيْهِمَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى . فَإِنْ قِيلَ : فَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى اللَّفَائِفِ وَهُوَ : أَنْ