مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا } وَقَالَ : { فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ } وَقَالَ : { قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } وَقَالَ { قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ } { وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ } وَقَالَ : { وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إنِّي مَلَكٌ إنْ أَتَّبِعُ إلَّا مَا يُوحَى إلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ } وَقَالَ : { وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ } وَقَالَ : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ } إلَى أَمْثَالِ هَذِهِ النُّصُوصِ الَّتِي يُوصِي فِيهَا بِاتِّبَاعِ مَا أَمَرَ وَيُبَيِّنُ أَنَّ الِاسْتِقَامَةَ فِي ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ إلَّا بِذَلِكَ وَأَنَّهُ إنْ تَرَكَ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ اتِّبَاعَ الْأَمْرِ أَصْلٌ عَامٌّ وَأَنَّ اجْتِنَابَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَرْعٌ خَاصٌّ .
الْوَجْهُ الْعَاشِر :
أَنَّ عَامَّةَ مَا ذَمَّ اللَّهُ بِهِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْقُرْآنِ مِن الدِّينِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ وَالتَّحْرِيمُ وَكَذَلِكَ حُكِيَ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ : { سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن
مجموعة الفتاوى — صفحة 113
مساهمون: ابن تيمية
ص١١٣