تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
يُتَّقَى . وَقِيلَ : أَهْلٌ أَنْ يُجَلَّ فِي نَفْسِهِ وَأَنْ يُكْرِمَ أَهْلَ وِلَايَتِهِ وَطَاعَتِهِ . وَقِيلَ : أَهْلٌ أَنْ يُجَلَّ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلٌ أَنْ يُكْرِمَ . ذَكَرَ الخطابي الِاحْتِمَالَاتِ الثَّلَاثَةِ وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ كَلَامَهُ فَقَالَ : قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الخطابي : الْجَلَالُ مَصْدَرُ الْجَلِيلِ يُقَالُ : جَلِيلٌ بَيْنَ الْجَلَالَةِ وَالْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ مَصْدَرُ أَكْرَمَ يُكْرِمُ إكْرَاماً . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُكْرِمُ أَهْلَ وِلَايَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَأَنَّ اللَّهَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُجَلَّ وَيُكْرَمَ وَلَا يُجْحَدَ وَلَا يُكْفَرَ بِهِ قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى : يُكْرِمُ أَهْلَ وِلَايَتِهِ وَيَرْفَعُ دَرَجَاتِهِمْ . ( قُلْت : وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ البغوي فَقَالَ : { ذُو الْجَلَالِ } الْعَظْمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْإِكْرَامِ يُكْرِمُ أَنْبِيَاءَهُ وَأَوْلِيَاءَهُ بِلُطْفِهِ مَعَ جَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ . قَالَ الخطابي : وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ الْجَلَالُ مُضَافاً إلَى اللَّهِ بِمَعْنَى الصِّفَةِ لَهُ وَالْآخَرُ مُضَافاً إلَى الْعَبْدِ بِمَعْنَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ } فَانْصَرَفَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ إلَى اللَّهِ وَهُوَ الْمَغْفِرَةُ وَالْآخَرُ إلَى الْعِبَادِ وَهِيَ التَّقْوَى . قُلْت : الْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ أَقْرَبُهَا إلَى الْمُرَادِ مَعَ أَنَّ الْجَلَالَ هُنَا