تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وَاحْتِمَالِهِ . فَبَعَثَهُ بِالْعِلْمِ وَالْكَرَمِ وَالْحِلْمِ عَلِيمٌ هَادٍ كَرِيمٌ مُحْسِنٌ حَلِيمٌ صَفُوحٌ . قَالَ تَعَالَى { وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } { صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ } . وَقَالَ تَعَالَى { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } . وَقَالَ تَعَالَى { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا } وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ . وَقَالَ { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ } . وَقَالَ { قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إنْ أَجْرِيَ إلَّا عَلَى اللَّهِ } . وَقَالَ { قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً } . فَهُوَ يَعْلَمُ وَيَهْدِي وَيُصْلِحُ الْقُلُوبَ وَيَدُلُّهَا عَلَى صَلَاحِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِلَا عِوَضٍ . وَهَذَا نَعْتُ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ كُلٌّ يَقُولُ { مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ } . وَلِهَذَا قَالَ صَاحِبُ يس { يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ } { اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ } . وَهَذِهِ سَبِيلُ مَنْ اتَّبَعَهُ كَمَا قَالَ { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي } .