تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُعْرَبَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُثَنَّى أَبْلَغُ مِنْهُ فِي لَفْظِ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ إذْ كَانُوا فِي الضَّمَائِرِ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ ضَمِيرِ الْمَنْصُوبِ وَالْمَجْرُورِ وَبَيْنَ ضَمِيرِ الْمَرْفُوعِ فِي الْوَاحِدِ وَالْمُثَنَّى وَلَا يُفَرِّقُونَ فِي الْمُثَنَّى وَفِي لَفْظِ الْإِشَارَةِ وَالْمَوْصُولِ وَلَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَبَيْنَ الْمَرْفُوعِ وَغَيْرِهِ فَفِي الْمُثَنَّى بِطَرِيقِ الْأَوْلَى . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً . ذَكَرَ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَذَكَرَ فِيهَا هَذَا الِاعْتِرَاضَ : فَصْلٌ : وَقَدْ يُعْتَرَضُ عَلَى مَا كَتَبْنَاهُ أَوَّلاً بِأَنَّهُ جَاءَ أَيْضاً فِي غَيْرِ الرَّفْعِ بِالْيَاءِ كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ قَالَ تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ } وَلَمْ يَقُلْ " اللَّذَانِ أَضَلَّانَا " كَمَا قِيلَ فِي الَّذِينَ إنَّهُ بِالْيَاءِ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَقَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مُوسَى : { إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ } وَلَمْ يَقُلْ " هَاتَانِ " و " هَاتَانِ " تَبَعٌ لِابْنَتَيَّ وَقَدْ يُسَمَّى عَطْفَ بَيَانٍ وَهُوَ يُشْبِهُ الصِّفَةَ كَقَوْلِهِ : { وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً } لَكِنَّ الصِّفَةَ تَكُونُ مُشْتَقَّةً أَوْ فِي مَعْنَى الْمُشْتَقِّ وَعَطْفُ