تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ . فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلَى الْبِرِّ . وَالْبِرُّ يَهْدِي إلَى الْجَنَّةِ . وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقاً . وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ . فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إلَى الْفُجُورِ وَالْفُجُورَ يَهْدِي إلَى النَّارِ . وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يَكْتُبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً } . وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِن القُرْآنِ مَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْحَسَنَةَ الثَّانِيَةَ قَدْ تَكُونُ مِنْ ثَوَابِ الْأُولَى . وَكَذَلِكَ السَّيِّئَةُ الثَّانِيَةُ : قَدْ تَكُونُ مِنْ عُقُوبَةِ الْأُولَى . قَالَ تَعَالَى { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً } { وَإِذاً لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً } { وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً } وَقَالَ تَعَالَى { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } وَقَالَ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ } { سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ } { وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ } وَقَالَ تَعَالَى : { ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى } وَقَالَ تَعَالَى : { وَكِتَابٌ مُبِينٌ } { يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ } وَقَالَ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ }
مجموعة الفتاوى — صفحة 240 | ابن تيمية