وَرُوِيَ أَيْضاً عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ } قَالَ : هَذَا يَوْمُ بَدْرٍ { وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ } قَالَ : هَذَا يَوْمُ أُحُدٍ .
يَقُولُ : مَا كَانَ مِنْ نَكْبَةٍ : فَمِنْ ذَنْبِك وَأَنَا قَدَّرْت ذَلِكَ عَلَيْك .
وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ عُيَيْنَة عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ فَمِنْ " نَفْسِك " قَالَ : فَبِذَنْبِك وَأَنَا قَدَّرْتهَا عَلَيْك .
رَوَى هَذِهِ الْآثَارُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ .
وَرُوِيَ أَيْضاً عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشخير .
قَالَ : مَا تُرِيدُونَ مِن القَدَرِ ؟ أَمَا تَكْفِيكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ { وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ } ؟ أَيْ مِنْ نَفْسِك .
وَاَللَّهِ مَا وَكَّلُوا إلَى الْقَدَرِ .
وَقَدْ أُمِرُوا بِهِ .
وَإِلَيْهِ يَصِيرُونَ .
وَكَذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ } الْخِصْبُ وَالْمَطَرُ { وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ } الْجَدْبُ وَالْبَلَاءُ .
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ { مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ } قَالَ : الْحَسَنَةُ النِّعْمَةُ .
وَالسَّيِّئَةُ الْبَلِيَّةُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 237
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٣٧