هَذَا ؟ فَخَرَجَ أَبُو طَالِبٍ فَأَخْبَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ - بِنَهْيِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ - مِنْهُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ زنجويه وَالْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ وَحَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو عَامِرٍ وَكَتَبَ أَبُو طَالِبٍ بِخَطِّهِ إلَى أَهْلِ نصيبين - بَعْدَ مَوْتِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ - يُخْبِرُهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ نَهَى أَنْ يُقَالَ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَجَاءَنِي أَبُو طَالِبٍ بِكِتَابِهِ وَقَدْ ضَرَبَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ زَكَرِيَّا بْنُ الْفَرَجِ : فَمَضَيْت إلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقِ فَأَخَذَ الرُّقْعَةَ فَقَرَأَهَا فَقَالَ لِي : مَنْ أَخْبَرَك بِهَذَا عَنْ أَحْمَد فَقُلْت لَهُ : فوران بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ : الثِّقَةُ الْمَأْمُون عَلَى أَحْمَد قَالَ زَكَرِيَّا : وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ أَخْبَرَ أَبُو بَكْرٍ المروذي عَبْدَ الْوَهَّابِ فَصَارَ عِنْدَ عَبْدِ الْوَهَّابِ شَاهِدَانِ .
قَالَ زَكَرِيَّا وَسَمِعْت عَبْدَ الْوَهَّابِ قَالَ : مَنْ قَالَ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ يُهْجَرُ وَلَا يُكَلَّمُ وَيُحَذَّرُ عَنْهُ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ : هُوَ مُبْتَدِعٌ .
وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْت رَجُلاً يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلَيْسَ نَقُولُ : الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقِ بِمَعْنَى مِن المَعَانِي وَعَلَى كُلِّ حَالٍ وَجِهَةٍ ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : نَعَمْ .
وَاسْتِيعَابُ هَذَا يَطُولُ .
وَكَذَلِكَ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَد وَأَئِمَّةِ أَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ إضَافَةِ صَوْتِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 426
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٢٦