تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وَمِن المَشْهُورِ فِي " كِتَابِ صَرِيحِ السُّنَّةِ " لِمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطبري وَهُوَ مُتَوَاتِرٌ عَنْهُ لَمَّا ذَكَرَ الْكَلَامَ فِي أَبْوَابِ السُّنَّةِ قَالَ : وَأَمَّا الْقَوْلُ فِي " أَلْفَاظِ الْعِبَادِ بِالْقُرْآنِ " فَلَا أَثَرَ فِيهِ نَعْلَمُهُ عَنْ صَحَابِيٍّ مَضَى وَلَا عَنْ تَابِعِيٍّ قَفَا إلَّا عَمَّنْ فِي قَوْلِهِ الشِّفَاءُ وَالْعِفَاءُ وَفِي اتِّبَاعِهِ الرُّشْدُ وَالْهُدَى وَمَنْ يَقُومُ لَدَيْنَا مَقَامَ الْأَئِمَّةِ الْأُولَى : أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَإِنَّ أَبَا إسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ حَدَّثَنِي قَالَ سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَد بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ " اللَّفْظِيَّةُ " جهمية يَقُولُ اللَّهُ : { حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ } مِمَّنْ يَسْمَعُ ؟ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : وَسَمِعْت جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا - لَا أَحْفَظُ أَسْمَاءَهُمْ - يَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ قَالَ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ جهمي وَمَنْ قَالَ : غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا يَجُوزُ أَنْ نَقُولَهُ غَيْرُ قَوْلِهِ إذْ لَمْ يَكُنْ لَنَا إمَامٌ نَأْتَمُّ بِهِ سِوَاهُ وَفِيهِ الْكِفَايَةُ وَالْمَقْنَعُ وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُتَّبَعُ . وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ فِي " كِتَابِ الْمِحْنَةِ " تَنَاهَى إلَيَّ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَكَى عَنْ أَبِي أَنَّهُ يَقُولُ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَأَخْبَرْت أَبِي بِذَلِكَ فَقَالَ : مَنْ أَخْبَرَك فَقُلْت : فُلَانٌ فَقَالَ : ابْعَثْ إلَى أَبِي طَالِبٍ فَوَجَّهْت إلَيْهِ فَجَاءَ وَجَاءَ فوران فَقَالَ لَهُ أَبِي : أَنَا قُلْت لَك : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ؟ وَغَضِبَ