تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
فَأَخْرَجَ الْمَحْبَرَةَ وَالْقَلَمَ وَضَرَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى مَوْضِعِ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَكَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِخَطِّهِ بَيْنَ السَّطْرَيْنِ : الْقُرْآنُ حَيْثُ تَصَرَّفَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ . وَقَالَ : مَا سَمِعْت أَحَداً تَكَلَّمَ فِي هَذَا بِشَيْءِ وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ قَالَ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ . وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي " كِتَابِ السُّنَّةِ " : أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ الْفَرَجِ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ فوران قَالَ جَاءَنِي صَالِحٌ - وَأَبُو بَكْرٍ المروذي عِنْدِي - فَدَعَانِي إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ : إنَّهُ قَدْ بَلَغَ أَبِي أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَدْ حَكَى عَنْهُ أَنَّهُ يَقُولُ : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَقُمْت إلَيْهِ فَتَبِعَنِي صَالِحُ فَدَارَ صَالِحُ مِنْ بَابِهِ فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ غَضْبَانُ شَدِيدُ الْغَضَبِ بَيِّنٌ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : اذْهَبْ فَجِئْنِي بِأَبِي طَالِبٍ فَجَاءَ أَبُو طَالِبٍ وَجَعَلْت أُسَكِّنُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَبْلَ مَجِيءِ أَبِي طَالِبٍ وَأَقُولُ : لَهُ حُرْمَةٌ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ - وَهُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ - فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : حَكَيْت عَنِّي أَنِّي قُلْت : لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ؟ فَقَالَ : إنَّمَا حَكَيْت عَنْ نَفْسِي فَقَالَ : لَا تَحْكِ هَذَا عَنْك وَلَا عَنِّي فَمَا سَمِعْت عَالِماً يَقُولُ هَذَا - أَوْ الْعُلَمَاءَ شَكَّ فوران - وَقَالَ لَهُ : الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ حَيْثُ تَصَرَّفَ فَقُلْت لِأَبِي طَالِبٍ - وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَسْمَعُ - إنْ كُنْت حَكَيْت هَذَا لِأَحَدِ فَاذْهَبْ حَتَّى تُخْبِرَهُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ نَهَى عَنْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 425 | ابن تيمية