- وقال الجميع : يجب أن يكون لنا رائد في طريق البحث ، يكون له علينا العقد والحل .
- ويكون مرشدنا في الطريق ، لأنه لا يمكن قطع الطريق اعتمادا على الغرور .
- ولابد لهذا الطريق من حاكم قوي ، لعلنا نستطيع أن نجتاز ذلك البحر العميق .
- وسننفذ أوامر حاكمنا بأرواحنا ، ولن نقطع الطريق إلا بحكمه وأمره .
- واقترعوا وكان اقتراعا موفقا واستقر اقتراعهم على الهدهد العاشق .
- فجعله الجميع مرشدهم ، فإن أمرهم بذلوا أرواحهم .
- وتعهد الجميع على أن يكون هو رئيسهم ، وأن يكون مرشدهم في الطريق وهاديهم .
- والحكم حكمه والأمر أمره ولن يبخل أحدهم عليه بالروح أو بالجسد .
وفي هذه الأبيات يوضح العطار بعض معتقدات الصوفية التي تتعلق بالشيخ والمريد وهي :
1 - لابد وأن يكون السالك لديه الرغبة في المسير ، وهذا واضح من عزم الطير الأكيد على قطع الطريق .
2 - لا يمكن قطع الطريق بلا مرشد أو دليل حتى يستطيع أن يهديهم في المسير ويوضح لهم ما يعترضهم من عقبات ، وذلك لأن المريد لا يستطيع قطع الطريق معتمدا على نفسه دون هداية مرشد أو شيخ ، وذلك لأن المريد جاهل بمراحل الطريق فإذا ما سار بمفرده أخطأ المسير فالطريق
منطق الطير — صفحة 80
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٨٠