تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
- وقال الجميع : يجب أن يكون لنا رائد في طريق البحث ، يكون له علينا العقد والحل . - ويكون مرشدنا في الطريق ، لأنه لا يمكن قطع الطريق اعتمادا على الغرور . - ولابد لهذا الطريق من حاكم قوي ، لعلنا نستطيع أن نجتاز ذلك البحر العميق . - وسننفذ أوامر حاكمنا بأرواحنا ، ولن نقطع الطريق إلا بحكمه وأمره . - واقترعوا وكان اقتراعا موفقا واستقر اقتراعهم على الهدهد العاشق . - فجعله الجميع مرشدهم ، فإن أمرهم بذلوا أرواحهم . - وتعهد الجميع على أن يكون هو رئيسهم ، وأن يكون مرشدهم في الطريق وهاديهم . - والحكم حكمه والأمر أمره ولن يبخل أحدهم عليه بالروح أو بالجسد . وفي هذه الأبيات يوضح العطار بعض معتقدات الصوفية التي تتعلق بالشيخ والمريد وهي : 1 - لابد وأن يكون السالك لديه الرغبة في المسير ، وهذا واضح من عزم الطير الأكيد على قطع الطريق . 2 - لا يمكن قطع الطريق بلا مرشد أو دليل حتى يستطيع أن يهديهم في المسير ويوضح لهم ما يعترضهم من عقبات ، وذلك لأن المريد لا يستطيع قطع الطريق معتمدا على نفسه دون هداية مرشد أو شيخ ، وذلك لأن المريد جاهل بمراحل الطريق فإذا ما سار بمفرده أخطأ المسير فالطريق