اتَّخَذَهُ دِيناً كَانَ ضَالّاً مُضَاهِياً لِلْمُشْرِكِينَ وَالنَّصَارَى وَمَنْ فَعَلَهُ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ ذَنْبٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ كَانَ عَاصِياً أَوْ فَاسِقاً .
وَكَذَلِكَ مُؤَاخَاةُ " الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ " بِحَيْثُ يَخْلُو بِهَا وَيَنْظُرُ مِنْهَا مَا لَيْسَ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَنْظُرَهُ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَاِتِّخَاذُ ذَلِكَ دِيناً وَطَرِيقاً كُفْرٌ وَضَلَالٌ .
وَالْمَالُ الَّذِي يُؤْخَذُ لِأَجْلِ إقْرَارِهِمْ وَمَعُونَةً عَلَى مُحَادَثَةِ الرَّجُلِ الْأَمْرَدِ هِيَ مِنْ جِنْسِ جُعْلِ القوادة وَمُطَالَبَتِهِمْ لَهُ بِالصُّحْبَةِ مِنْ جِنْسِ الْعُرْسِ عَلَى الْبَغْيِ .
وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَبَاحَ النِّكَاحَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ فَالْمَرْأَةُ الْمُسَافِحَةُ تَزْنِي بِمَنْ اتَّفَقَ لَهَا وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ الْمُسَافِحُ : الَّذِي يَزْنِي مَعَ مَنْ اتَّفَقَ لَهُ .
وَأَمَّا الْمُتَّخِذُ الْخِدْنَ فَهُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ صَدِيقَةٌ وَالْمَرْأَةُ يَكُونُ لَهَا صَدِيقٌ فَالْأَمْرَدُ الْمُخَادِنُ لِلْوَاحِدِ مِنْ هَؤُلَاءِ مِنْ جِنْسِ الْمَرْأَةِ الْمُتَّخَذَةِ خِدْناً .
وَكَذَلِكَ الْجُعْلُ وَالْمَالُ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَى هَذَا مِنْ جِنْسِ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَجُعْلِ القوادة وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَأَمَّا " الماجريات " فَإِذَا اخْتَصَمَ رَجُلَانِ بِقَوْلِ أَوْ فِعْلٍ وَجَبَ أَنْ يُقَامَ فِي أَمْرِهِمَا بِالْقِسْطِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ } .
وَقَالَ { كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ } وَقَالَ : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ } الْآيَةَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 546
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٤٦