تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قَالَ ابْنُ الْمُرَحَّلِ : - مَتَى ثَبَتَ أَنَّ هَذَا الْفَرْدَ يُسَمَّى بَيْعاً فِي اللُّغَةِ . قُلْت : هُوَ بَيْعٌ فِي الشَّرْعِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النَّقْلِ وَإِذَا كَانَ بَيْعاً فِي الشَّرْعِ دَخَلَ فِي الْآيَةِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هَذَا إنَّمَا يَصِحُّ لَوْ لَمْ يُثْبِتْ أَنَّ الِاسْمَ مَنْقُولٌ أَمَّا إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مَنْقُولٌ . لَمْ يَصِحَّ إدْخَالُ فَرْدٍ فِيهِ . حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّ الِاسْمَ الْمَنْقُولَ وَاقِعٌ عَلَيْهِ . وَإِلَّا فَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ كُلَّ مَا سُمِّيَ فِي اللُّغَةِ صَلَاةً وَزَكَاةً وَتَيَمُّماً وَصَوْماً وَبَيْعاً وَإِجَارَةً وَرَهْناً : أَنَّهُ يَجُوزُ إدْخَالُهُ فِي الْمُسَمَّى الشَّرْعِيِّ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ . وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ : فَلَا يَبْقَى فَرْقٌ بَيْنَ الْأَسْمَاءِ الْمَنْقُولَةِ وَغَيْرِهَا . وَإِنَّمَا يُقَالُ : الْأَصْلُ عَدَمُ النَّقْلِ إذَا لَمْ يَثْبُتْ . بَلْ مَتَى ثَبَتَ النَّقْلُ فَالْأَصْلُ عَدَمُ دُخُولِ هَذَا الْفَرْدِ فِي الِاسْمِ الْمَنْقُولِ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِيهِ بَعْدَ النَّقْلِ .