پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 146

پدیدآورندگان:

ص۱۴۶
بَحْثٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنَّ الْحَمْدَ وَالشُّكْرَ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ . فَالْحَمْدُ أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ أَسْبَابِهِ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا ؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى جَمِيعِ الصِّفَاتِ وَالشُّكْرُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى الْإِحْسَانِ . وَالشُّكْرُ أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ مَا بِهِ يَقَعُ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِالِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ . وَالْحَمْدُ يَكُونُ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقَوْلِ أَوْ بِالِاعْتِقَادِ . أَوْرَدَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ ابْنُ المنجا الْحَنْبَلِيُّ : أَنَّ هَذَا الْفَرْقَ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ مُتَعَلَّقِ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ لِأَنَّ كَوْنَهُ يَقَعُ عَلَى كَذَا وَيَقَعُ بِكَذَا خَارِجٌ عَنْ ذَاتِهِ فَلَا يَكُونُ فَرْقاً فِي الْحَقِيقَةِ وَالْحُدُودِ إنَّمَا يَتَعَرَّضُ فِيهَا لِصِفَاتِ الذَّاتِ لَا لِمَا خَرَجَ عَنْهَا . فَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّة : - الْمَعَانِي عَلَى قِسْمَيْنِ : مُفْرَدَةٍ وَمُضَافَةٍ . فَالْمَعَانِي الْمُفْرَدَةُ : حُدُودُهَا لَا تُوجَدُ فِيهَا بِتَعَلُّقَاتِهَا . وَأَمَّا الْمَعَانِي الْإِضَافِيَّةُ فَلَا بُدَّ أَنْ يُوجَدَ فِي
مجموعة الفتاوى — صفحه 146 | ابن تيمية