وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
فَصْلٌ :
قَدْ دَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، وَآثَارُ سَلَفِ الْأُمَّةِ عَلَى " جِنْسِ الْمَشْرُوعِ الْمُسْتَحَبِّ فِي ذِكْرِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ " كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَاتِبَ الْأَذْكَارِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ : { أَفْضَلُ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ - وَهُنَّ مِن القُرْآنِ - سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَضُرُّك بِأَيِّهِنَّ بَدَأْت } .
وَفِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : { سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَا اصْطَفَى اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ } .
وَفِي " كِتَابِ الذِّكْرِ " لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا وَغَيْرِهِ مَرْفُوعاً إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { أَفْضَلُ الذِّكْرِ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ : الْحَمْدُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 553
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٥٣