تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وَ ( الْأَوَّلُ ) كَثِيراً مَا يَقَعُ فِي ذَوِي الْعِلْمِ لَكِنْ مَقْرُوناً بِقَسْوَةِ وَهَوًى . و ( الثَّانِي ) : كَثِيراً مَا يَقَعُ فِي ذَوِي الرَّحْمَةِ لَكِنْ مَقْرُوناً بِضَلَالِ وَجَهْلٍ . فَأَمَّا " الْأُمَّةُ الْوَسَطُ " : فَلَهُمْ الْعِلْمُ وَالرَّحْمَةُ كَمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ : { رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً } وَقَالَ تَعَالَى : { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } وَقَالَ : { إنَّمَا إلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً } وَكَذَلِكَ وَصَفَ الْعَبْدَ الَّذِي لَقِيَهُ مُوسَى حَيْثُ قَالَ : { آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً } . وَالْعَدْلُ فِي " هَذَا الْبَابِ " قَوْلاً وَفِعْلاً أَنَّ تَسْلِيمَ الْحَالِ لَهُ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا : رَفْعُ اللَّوْمِ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ مَذْمُوماً وَلَا مَأْثُوماً . . . . وَالثَّانِي : تَصْوِيبُهُ عَلَى مَا فَعَلَ بِحَيْثُ يَكُونُ مَحْمُوداً مَأْجُوراً . " فَالْأَوَّلُ " عَدَمُ الذَّمِّ وَالْعِقَابِ . و " الثَّانِي " : وُجُودُ الْحَمْدِ وَالثَّوَابِ . " الْأَوَّلُ " : عَدَمُ سَخَطِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ و " الثَّانِي " : وُجُودُ رِضَاهُ وَثَوَابِهِ . وَلِهَذَا