تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
" الزُّهْدِ وَالْأَحْوَالِ " مِنْ بَعْدِ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ مِنْ عِنْدِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ والْفُضَيْل بْنِ عِيَاضٍ وَأَبِي سُلَيْمَانَ الداراني وَمَعْرُوفٍ الْكَرْخِي وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَإِعْرَاضُهُمْ عَنْ حَالِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الَّذِينَ نَطَقَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ بِمَدْحِهِمْ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ وَالرِّضْوَانِ عَنْهُمْ . وَكَانَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا أَنْ يَفْعَلُوا كَمَا فَعَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الأصبهاني فِي " الْحِلْيَةِ " مِنْ ذِكْرِهِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ والمتأخرين . وَكَذَلِكَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " صَفْوَةِ الصَّفْوَةِ " وَكَذَلِكَ أَبُو الْقَاسِمِ التيمي فِي " سِيَرِ السَّلَفِ " . . . ، وَكَذَلِكَ ابْنُ أَسَدِ بْنِ مُوسَى إنْ لَمْ يَصْعَدُوا إلَى طَرِيقَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ . وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ . وَهَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ وَغَيْرِهِمْ فِي كُتُبِهِمْ فِي الزُّهْدِ فَهَذَا هَذَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ . فَإِنَّ مَعْرِفَةَ أُصُولِ الْأَشْيَاءِ وَمَبَادِئِهَا وَمَعْرِفَةَ الدِّينِ وَأَصْلِهِ وَأَصْلِ مَا تَوَلَّدَ فِيهِ مِنْ أَعْظَمِ الْعُلُومِ نَفْعاً . إذْ الْمَرْءُ مَا لَمْ يُحِطْ عِلْماً بِحَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَحْتَاجُ إلَيْهَا يَبْقَى فِي قَلْبِهِ حَسَكَةٌ . وَكَانَ " لِلزُّهَّادِ " عِدَّةُ أَسْمَاءٍ : يُسَمَّوْنَ بِالشَّامِ " الجوعية " وَيُسَمَّوْنَ بِالْبَصْرَةِ " الفقرية " و " الْفِكْرِيَّةَ " وَيُسَمَّوْنَ بِخُرَاسَانَ " الْمَغَارِبَةَ " وَيُسَمَّوْنَ أَيْضاً " الصُّوفِيَّةَ وَالْفُقَرَاءَ " .