تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : فَصْلٌ : قَدْ كَتَبْت فِيمَا تَقَدَّمَ مُلَخَّصَ " الْمَنْطِقِ " الْمُعَرَّبِ الَّذِي بَلَّغَتْهُ الْعَرَبُ عَنْ الْيُونَانِيِّينَ وَعَرَّبَتْهُ لَفْظاً وَمَعْنًى فَإِنَّهَا أَحْسَنَتْ أَلْفَاظَهُ وَحَرَّرَتْ مَعَانِيَهُ وَهُوَ الْمَنْسُوبُ إلَى أَرِسْطُو الْيُونَانِيِّ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَتْبَاعُهُ مِن الصَّابِئِينَ الْفَلَاسِفَةِ الْمُبْتَدِعِينَ " الْمُعَلِّمَ الْأَوَّلَ " لِأَنَّهُ وَضَعَ التَّعَالِيمَ الَّتِي يَتَعَلَّمُونَهَا مِن المَنْطِقِ وَالطَّبِيعِيِّ وَمَا بَعْدَ الطَّبِيعَةِ . فَإِنَّ هَذِهِ التَّعَالِيمَ لَمَّا اتَّصَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ وَعُرِّبَتْ كُتُبُهَا مَعَ مَا عُرِّبَ مِنْ كُتُبِ الطِّبِّ وَالْحِسَابِ وَالْهَيْئَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ انْتِشَارُ تَعْرِيبِهَا فِي دَوْلَةِ الْخَلِيفَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُلَقَّبِ بِالْمَأْمُونِ أَخَذَهَا الْمُسْلِمُونَ فَحَرَّرُوهَا لَفْظاً وَمَعْنًى . لَكِنْ فِيهَا مِن البَاطِلِ وَالضَّلَالِ شَيْءٌ كَثِيرٌ .