وَقَدْ تَحْصُلُ مِن الكَلَامِ بِالْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ كَمَا تَحْصُلُ بِالْحَدِّ وَرُبَّمَا كَانَ الِاسْمُ فِيهَا أَنْفَعَ مِن الحَدِّ وَهَذَا أَيْضاً مُقَرَّرٌ .
وَأَمَّا الْقِيَاسُ فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ يُفِيدُ التَّصْدِيقَ إذَا صَحَّتْ مُقَدِّمَاتُهُ وَتَأْلِيفُهَا ؛ لَكِنَّ الْخَطَأَ فِيهِ مِن النَّفْيِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَيْضاً .
( أَحَدُهُمَا ) أَنَّ حُصُولَ الْعِلْمِ التصديقي فِي النَّفْسِ لَيْسَ مَوْقُوفاً عَلَى الْقِيَاسِ بَلْ يَحْصُلُ بِغَيْرِ الْقِيَاسِ .
( الثَّانِي ) أَنَّ الْقِيَاسَ الْبُرْهَانِيَّ لَيْسَتْ مَوَادُّهُ مُنْحَصِرَةً فِيمَا ذَكَرُوهُ فِي الْحِسِّيَّاتِ والوجديات وَالْبَدِيهِيَّاتِ وَالنَّظَرِيَّاتِ والمتواترات والتجريبيات وَالْحَدْسِيَّاتِ كَمَا بَيَّنْت هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ؛ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 268
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٦٨