تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
{ وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } وَقَالَ : { ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً } وَقَالَ : { إلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ } { نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ } وَقَالَ : { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا } وَأَمْثَالُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ . وَكَذَلِكَ خَبَرُهُ عَمَّا يَكُونُ مِن السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ بِالْأَعْمَالِ كَقَوْلِهِ : { كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ } وقَوْله تَعَالَى { وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } وَقَوْلِهِ : { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ } وَقَوْلِهِ : { إنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ } وَقَوْلِهِ : { وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً } الْآيَاتِ . وَقَوْلِهِ : { هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } وَقَوْلِهِ : { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } { قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ } { وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ } { وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ } { وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ } { حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ } { فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ } وَأَمْثَالُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ جِدّاً . بَيَّنَ سُبْحَانَهُ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِنْ سَعَادَةِ الْآخِرَةِ وَشَقَاوَتِهَا : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالْأَعْمَالِ الْمَأْمُورِ بِهَا وَالْمَنْهِيِّ عَنْهَا كَمَا يَذْكُرُ نَحْوَ ذَلِكَ فِيمَا يَقْضِيهِ مِن العُقُوبَاتِ وَالْمَثُوبَاتِ فِي الدُّنْيَا أَيْضاً .
مجموعة الفتاوى — صفحة 279 | ابن تيمية