تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - : عَنْ قَوْمٍ قَدْ خُصُّوا بِالسَّعَادَةِ وَقَوْمٍ قَدْ خُصُّوا بِالشَّقَاوَةِ وَالسَّعِيدُ لَا يَشْقَى وَالشَّقِيُّ لَا يَسْعَدُ وَفِي الْأَعْمَالِ لَا تُرَادُ لِذَاتِهَا بَلْ لِجَلْبِ السَّعَادَةِ وَدَفْعِ الشَّقَاوَةِ وَقَدْ سَبَقَنَا وُجُودُ الْأَعْمَالِ فَلَا وَجْهَ لِإِتْعَابِ النَّفْسِ فِي عَمَلٍ وَلَا كَفِّهَا عَنْ مَلْذُوذٍ فَإِنَّ الْمَكْتُوبَ فِي الْقِدَمِ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ بَيِّنُوا ذَلِكَ ؟ فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ " الْمَسْأَلَةُ " قَدْ أَجَابَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن قَالَ : { قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قِيلَ : فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ ؟ قَالَ : كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ } وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ { قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ أَوْ لِمَا يُسِّرَ لَهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ { عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدؤلي قَالَ : قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْن : أَرَأَيْت مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ سَابِقٍ أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَثَبَتَتْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ ؟ فَقُلْت : بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ قَالَ : فَقَالَ : أَفَلَا يَكُونُ ذَلِكَ ظُلْماً . قَالَ : فَفَزِعْت مِنْ ذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً . وَقُلْت :