الَّذِي تَقَدَّمَ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ كَائِنٌ وَالدُّعَاءُ الَّذِي لَا يَكُونُ هُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ .
فَإِنْ قِيلَ : فَمَا فَائِدَةُ الْأَمْرِ فِيمَا عُلِمَ أَنَّهُ يَكُونُ مِن الدُّعَاءِ قِيلَ الْأَمْرُ هُوَ سَبَبٌ أَيْضاً فِي امْتِثَالِ الْمَأْمُورِ بِهِ كَسَائِرِ الْأَسْبَابِ فَالدُّعَاءُ سَبَبٌ يَدْفَعُ الْبَلَاءَ فَإِذَا كَانَ أَقْوَى مِنْهُ دَفَعَهُ وَإِنْ كَانَ سَبَبُ الْبَلَاءِ أَقْوَى لَمْ يَدْفَعْهُ لَكِنْ يُخَفِّفُهُ وَيُضْعِفُهُ وَلِهَذَا أُمِرَ عِنْدَ الْكُسُوفِ وَالْآيَاتِ بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 196
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۱۹۶