تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فَهُوَ مُخْطِئٌ ضَالٌّ يُعْلَمُ فَسَادُ قَوْلِهِ بِالضَّرُورَةِ وَبِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعُقَلَاءُ مَعَ دَلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ عَلَى فَسَادِ قَوْلِهِ . فَإِنَّ عَامَّةَ بَنِي آدَمَ يُؤْمِنُونَ بِالْقَدَرِ وَيَقُولُونَ : إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عُقُوبَةِ الْمُعْتَدِينَ حَتَّى الْمَجَانِينَ وَالْبَهَائِمَ يُؤَدَّبُونَ لِكَفِّ عُدْوَانِهِمْ وَإِنْ كَانَتْ أَفْعَالُهُمْ مُقَدَّرَةً وَبِعَفْوِ كُلِّ الْآدَمِيِّينَ عَنْ عُدْوَانِهِمْ وَإِنْ كَانَتْ أَفْعَالُهُمْ مُقَدَّرَةً فَالْعَبْدُ عَلَيْهِ أَنْ يَصْبِرَ وَيَنْبَغِيَ لَهُ أَنْ يَرْضَى بِمَا قُدِّرَ مِن المَصَائِبِ وَيَسْتَغْفِرَ مِن الذُّنُوبِ والمعائب وَلَا يَحْتَجَّ لَهَا بِالْقَدَرِ وَيَشْكُرَ مَا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ مِن النِّعَمِ وَالْمَوَاهِبِ فَيَجْمَعَ بَيْنَ الشُّكْرِ وَالصَّبْرِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ وَالشَّرْعِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .