وَإِنَّمَا مَقْصُودُهُ مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا بِدْعَةً تُخَالِفُ مَا قَدْ سُنَّ وَشُرِعَ وَيُقَالُ لِلْجَرَائِمِ : الْأَحْدَاثُ وَلَفْظُ الْإِحْدَاثِ يُرِيدُونَ بِهِ ابْتِدَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ .
وَمِنْهُ قَوْلُهُ : " إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ " { مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ } .
وَلَا يُسَمُّونَ مَخْلُوقاً إلَّا مَا كَانَ بَائِناً عَنْهُ كَقَوْلِهِ : { وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ } وَإِذَا قَالُوا عَنْ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ : إنَّهُ مَخْلُوقٌ وَمُخْتَلَقٌ فَمُرَادُهُمْ أَنَّهُ مَكْذُوبٌ مُفْتَرًى كَقَوْلِهِ : { وَتَخْلُقُونَ إفْكاً } .
مجموعة الفتاوى — صفحة 329
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٢٩