تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بَلْ مَذْهَبُهُمْ : أَنَّ لَفْظَ " الْوُجُودِ " مَقُولٌ بِالتَّوَاطُؤِ وَأَنَّهُ يَنْقَسِمُ إلَى قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ مَعَ قَوْلِهِمْ : إنَّ وُجُودَ الرَّبِّ عَيْنُ مَاهِيَّتِهِ ؛ فَإِنَّ لَفْظَ الْوُجُودِ عِنْدَهُمْ كَلَفْظِ الْمَاهِيَّةِ . وَكَمَا أَنَّ الْمَاهِيَّةَ وَالذَّاتَ تَنْقَسِمُ إلَى قَدِيمَةٍ وَمُحْدَثَةٍ وَمَاهِيَّةُ الرَّبِّ عَيْنُ ذَاتِهِ فَكَذَلِكَ الْوُجُودُ يَنْقَسِمُ إلَى قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ وَوُجُودُ الرَّبِّ عَيْنُ ذَاتِهِ وَوُجُودُ الْعَبْدِ عَيْنُ ذَاتِهِ وَذَاتُ الشَّيْءِ هِيَ مَاهِيَّتُهُ . فَاللَّفْظُ مِن الأَلْفَاظِ الْمُتَوَاطِئَةِ وَلَكِنْ بِالْإِضَافَةِ يَخُصُّ أَحَدَ الْمُسَمَّيَيْنِ وَالْمُسَمَّيَانِ إذَا اشْتَرَكَا فِي مُسَمَّى الْوُجُودِ وَالذَّاتِ وَالْمَاهِيَّةِ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا فِي الْخَارِجِ أَمْرٌ مُشْتَرَكٌ يَكُونُ زَائِداً عَلَى خُصُوصِيَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ كَمَا يَظُنُّهُ أَرِسْطُو وَابْنُ سِينَا وَالرَّازِي وَأَمْثَالُهُمْ ؛ بَلْ لَيْسَ فِي الْخَارِجِ وُجُودٌ مُطْلَقٌ وَلَا مَاهِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ وَلَا ذَاتٌ مُطْلَقَةٌ . أَمَّا الْمُطْلَقُ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ فَقَدْ اتَّفَقَ هَؤُلَاءِ وَغَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْجُودِ فِي الْخَارِجِ وَأَنَّ عَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ عَنْ أَفْلَاطُونَ وَأَتْبَاعِهِ هُوَ قَوْلٌ بَاطِلٌ ضَرُورَةً . وَأَمَّا الْمُطْلَقُ لَا بِشَرْطِ فَقَدْ يُظَنُّ أَنَّهُ فِي الْخَارِجِ وَأَنَّهُ جُزْءٌ مِن المُعَيَّنِ وَهَذَا غَلَطٌ ؛ بَلْ لَيْسَ فِي الْخَارِجِ إلَّا الْمُعَيَّنَاتِ وَلَيْسَ فِي الْخَارِجِ مُطْلَقٌ يَكُونُ جُزْءُ مُعَيَّنٍ لَكِنَّ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ بِالْجُزْءِ مَا هُوَ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ لِلْمَوْصُوفِ ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ