تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
اللَّهِ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ - وَهُمْ يَتَنَاظَرُونَ فِي الْقَدَرِ - وَرَجُلٌ يَقُولُ : أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ : كَذَا وَرَجُلٌ يَقُولُ : أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ : كَذَا فَكَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ فَقَالَ أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ إنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا : ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضِ وَإِنَّمَا نَزَلَ كِتَابُ اللَّهِ لِيُصَدِّقَ بَعْضُهُ بَعْضاً لَا لِيُكَذِّبَ بَعْضُهُ بَعْضاً اُنْظُرُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَافْعَلُوهُ وَمَا نُهِيتُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ } هَذَا الْحَدِيثُ أَوْ نَحْوُهُ . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : { الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ } وَكَذَلِكَ مَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ قَرَأَ قَوْلَهُ : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ } فَقَالَ النَّبِيُّ : إذَا رَأَيْتُمْ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ } . وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ نَهَى عَنْ مَعْرِفَةِ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَدْخُلُ فِيمَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أُصُولِ دِينِ اللَّهِ فَهَذَا لَا يَكُونُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ نَنْهَى عَنْ بَعْضِ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ مِثْلَ مُخَاطَبَةِ شَخْصٍ بِمَا يَعْجِزُ عَنْهُ فَهْمُهُ فَيَضِلُّ ، كَقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ " مَا مِنْ رَجُلٍ يُحَدِّثُ قَوْماً حَدِيثاً لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إلَّا كَانَ فِتْنَةً لِبَعْضِهِمْ " وَكَقَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَدَعُوا مَا يُنْكِرُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ " . أَوْ مِثْلِ قَوْلِ حَقٍّ يَسْتَلْزِمُ فَسَاداً