تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْهَى عَنْهَا بِحَالِ بِخِلَافِ مَا سُمِّيَ أُصُولَ الدِّينِ وَلَيْسَ هُوَ أُصُولاً فِي الْحَقِيقَةِ . لَا دَلَائِلَ وَلَا مَسَائِلَ ، أَوْ هُوَ أُصُولٌ لِدِينِ لَمْ يَشْرَعْهُ اللَّهُ بَلْ شَرَعَهُ مَنْ شَرَعَ مِن الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ . وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ السَّائِلُ مِنْ نَهْيِهِ فَاَلَّذِي جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ النَّهْيُ عَنْ أُمُورٍ مِنْهَا الْقَوْلُ عَلَى اللَّهِ بِلَا عِلْمٍ كَقَوْلِهِ { قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } وَقَوْلُهُ { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } . وَمِنْهَا أَنْ يُقَالَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْحَقِّ كَقَوْلِهِ { أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إلَّا الْحَقَّ } وَقَوْلِهِ { لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إلَّا الْحَقَّ } وَمِنْهَا الْجَدَلُ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَقَوْلِهِ { هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ } وَمِنْهَا الْجَدَلُ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ظُهُورِهِ كَقَوْلِهِ { يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ } . وَمِنْهَا الْجَدَلُ بِالْبَاطِلِ كَقَوْلِهِ { وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ } . وَمِنْهَا الْجَدَلُ فِي آيَاتِهِ كَقَوْلِهِ { مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا } وَقَوْلِهِ { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا } وَقَوْلِهِ { إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ } وَقَوْلِهِ { وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ } وَنَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 309 | ابن تيمية