تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وَعِنْدِي مِنْ أَظْلَمِ النَّاسِ مَنْ يُقْرِنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ بِالشَّامِ أَوْ بِمِصْرِ وَمَا زَالَ بَدْرُ الدِّينِ مَظْلُوماً بِمِثْلِ هَذَا مِن الإِقْرَانِ وَأَنَا أَعْتَقِدُ مِنْ أَعْظَمِ مَا أَتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ نَصْرُهُ وَمُوَالَاتُهُ وَمُعَاوَنَتُهُ أَنْتُمْ تَعْرِفُونَ فِي هَذَا خُصُوصاً بِهَذِهِ الدِّيَارِ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُعَاوَنَةً لَهُ وَمُنَاصَرَةً لَهُ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ بِالشَّامِ ، لِأَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مِن النُّفْرَةِ عَنْهُ وَالْكَذِبِ وَالْفُجُورِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهِمْ . فَأَنَا أُحِبُّ وَأَخْتَارُ كُلَّ مَا فِيهِ عُلُوُّ قَدْرِهِ فِي الدُّنْيَا وَالدِّينِ . وَلَا أُحِبُّ أَنْ أَجْعَلَهُ غَرَضاً لِسِهَامِ الْأَعْدَاءِ . بَلْ مَا عَمِلْت مَعَهُ وَمَعَ غَيْرِهِ وَمَا أَعْمَلُ مَعَهُمْ فَأَجْرِي فِيهِ عَلَى اللَّهِ الَّذِي يَقُولُ : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ } { وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ } . وَلِهَذَا لَمَّا ذَكَرَ الطيبرسي الْقُضَاةَ وَأَجْمَلَهُمْ : قُلْت لَهُ إنَّمَا دَخَلَ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ " ابْنُ مَخْلُوفٍ " وَذَاكَ رَجُلٌ كَذَّابٌ فَاجِرٌ قَلِيلُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ ، فَجَعَلَ يَتَبَسَّمُ لَمَّا جَعَلْت أَقُولُ هَذَا كَأَنَّهُ يَعْرِفُهُ وَكَأَنَّهُ مَشْهُورٌ بِقُبْحِ السِّيرَةِ . وَقُلْت مَا لِابْنِ مَخْلُوفٍ وَالدُّخُولُ فِي هَذَا ؟ هَلْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَيَّ دَعْوَى مِمَّا يَحْكُمُ بِهِ ؟ أَمْ هَذَا الَّذِي تَكَلَّمْت فِيهِ هُوَ مِنْ أَمْرِ الْعِلْمِ الْعَامِّ ؟ : مِثْلَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَمَعَانِي الْأَحَادِيثِ وَالْكَلَامِ فِي الْفِقْهِ وَأُصُولِ الدِّينِ . وَهَذِهِ الْمَرْجِعُ فِيهَا