يُنْكِرَانِ كَلَامَ ابْنِ عَرَبِيٍّ وَيُبْطِلَانِهِ وَيَرُدَّانِ عَلَيْهِ وَأَنَّ الأصبهاني رَأَى مَعَهُ كِتَاباً مِنْ كُتُبِهِ فَقَالَ لَهُ : إنْ اقْتَنَيْت شَيْئاً مِنْ كُتُبِهِ فَلَا تَجِئْ إلَيَّ أَوْ مَا هَذَا مَعْنَاهُ .
وَأَنَّ ابْنَ وَاصِلٍ لَمَّا ذَكَرَ كَلَامَهُ فِي التُّفَّاحَةِ الَّتِي انْقَلَبَتْ عَنْ حَوْرَاءَ فَتَكَلَّمَ مَعَهَا أَوْ جَامَعَهَا فَقَالَ : وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ يَكْذِبُ .
وَلَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ .
وَحَدَّثَنِي صَاحِبُنَا الْعَالِمُ الْفَاضِلُ أَبُو بَكْرِ بْنُ سالار : عَنْ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ - شَيْخِ وَقْتِهِ - عَنْ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ ابْنِ عَرَبِيٍّ لَمَّا دَخَلَ مِصْرَ فَقَالَ : شَيْخُ سُوءٍ كَذَّابٌ مَقْبُوحٌ يَقُولُ بِقِدَمِ الْعَالَمِ وَلَا يُحَرِّمُ فَرْجاً وَكَانَ تَقِيُّ الدِّينِ يَقُولُ : هُوَ صَاحِبُ خَيَالٍ وَاسِعٍ .
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِن الفُقَهَاءِ الْمِصْرِيِّينَ مِمَّنْ سَمِعَ كَلَامَ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ .
وَحَدَّثَنِي ابْنُ بُحَيْرٍ عَنْ رَشِيدِ الدِّينِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ يَسْتَحِلُّ الْكَذِبَ هَذَا أَحْسَنُ أَحْوَالِهِ .
وَحَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْعَارِفُ كَمَالُ الدِّينِ المراغي شَيْخُ زَمَانِهِ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ وَبَلَغَهُ كَلَامُ هَؤُلَاءِ فِي التَّوْحِيدِ قَالَ : قَرَأْت عَلَى الْعَفِيفِ التلمساني مِنْ كَلَامِهِمْ شَيْئاً فَرَأَيْته مُخَالِفاً لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَلَمَّا ذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ قَالَ : الْقُرْآنُ لَيْسَ فِيهِ تَوْحِيدٌ بَلْ الْقُرْآنُ كُلُّهُ شِرْكٌ وَمَنْ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ لَمْ يَصِلْ إلَى التَّوْحِيدِ قَالَ فَقُلْت لَهُ : مَا الْفَرْقُ عِنْدَكُمْ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ وَالْأُخْتِ الْكُلُّ وَاحِدٌ ؟ قَالَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 244
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٤٤