وَكَمَا قَالَ ابْنُ الْفَارِضِ فِي قَصِيدَتِهِ : الَّتِي نَظَمَهَا عَلَى مَذْهَبِهِمْ وَسَمَّاهَا نَظْمَ السُّلُوكِ :
إلَيَّ رَسُولاً كُنْت مِنِّي مُرْسَلاً * وَذَاتِي بِآيَاتِي عَلَيَّ اسْتَدَلَّتْ
وَمَضْمُونُهَا : هُوَ الْقَوْلُ بِوَحْدَةِ الْوُجُودِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عَرَبِيٍّ وَابْنِ سَبْعِينَ وَأَمْثَالِهِمْ كَمَا قَالَ :
لَهَا صَلَوَاتِي بِالْمَقَامِ أُقِيمُهَا * وَأَشْهَدُ فِيهَا أَنَّهَا لِي صَلَّتْ
كِلَانَا مُصَلٍّ عَابِدٌ سَاجِدٌ إلَيَّ * حَقِيقَة الْجَمْعِ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ
وَمَا كَانَ لِي صَلَّى سِوَايَ فَلَمْ تَكُنْ * صَلَاتِي لِغَيْرِي فِي أَدَاءِ كُلِّ رَكْعَةٍ
إلَى قَوْلِهِ :
وَمَا زِلْت إيَّاهَا وَإِيَّايَ * لَمْ تَزَلْ وَلَا فَرْقَ ؛ بَلْ ذَاتِي لِذَاتِي أَحَبَّتْ
وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَحَدَّثَنِي صَاحِبُنَا الْفَقِيهُ الصُّوفِيُّ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ قرباص : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الشَّيْخِ قُطْبِ الدِّينِ ابْنِ القسطلاني فَوَجَدَهُ يُصَنِّفُ كِتَاباً .
فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ سَبْعِينَ وَابْنِ الْفَارِضِ وَأَبِي الْحَسَنِ الجزلي وَالْعَفِيفِ التلمساني .
وَحَدَّثَنِي عَنْ جَمَالِ الدِّينِ ابْنِ وَاصِلٍ وَشَمْسِ الدِّينِ الأصبهاني : أَنَّهُمَا كَانَا